الأحد، 2 أغسطس 2026

الشّيخ محمد بن صالح العثيمين: إن كان يلزم من رؤية الله أن يكون جسماً فليكن كذلك!

بسم الله الرحمن الرحيم
الشّيخ محمد بن صالح العثيمين: إن كان يلزم من رؤية الله أن يكون جسماً فليكن كذلك!

يعدّ الالتفات إلى اللّوازم العقليّة في بحث العقائد من الضّرورات في الاستدلال العلميّ؛ وذلك لأنّ بعض المقولات قد يدلّ على فسادها بعض اللّوازم بشكل بيّن، فينبغي نفيها وإبطالها؛ لدلالة الدليل العقليّ على فسادها لما تستلزمه من لوازم فاسدة لا تُقبل عقلاً، وتجاهلها يدلّ على أنّ المتكلّم جاهل بأصول الاستدلال ولا يدرك فساد قوله بتغافله عنها. ومن أمثلة ذلك عدم مبالاة الشّيخ العثيمين بنسبة الجسميّة إلى الله تبارك وتعالى التي ينفيها نُفاة القول برؤية الله، فهم ينفون رؤيته تعالى؛ لأنّه يستلزم الجسميّة الملازمة للأبعاد والجهات والتحيّز، وكلّها ممّا ينزّه الله عنه، ومع ذلك يصرّ الشيخ العثيمين على القول بالرؤية حتّى لو استلزم ما ينفيه الطرف الآخر.

قال الشّيخ محمد بن صالح العثيمين: (وأما أدلة نفاة الرؤية العقلية؛ فقالوا: لو كان الله يرى لزم أن يكون جسماً والجسم ممتنع على الله تعالى لأنه يستلزم التشبيه والتمثيل.
والرد عليهم: أنه إن كان يلزم من رؤية الله تعالى أن يكون جسماً فليكن ذلك، لكننا نعلم علم اليقين أنه لا يماثل أجسام المخلوقين؛ لأن الله تعالى يقول: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11].
على أن القول بالجسم نفياً أو إثباتاً مما أحدثه المتكلمون وليس في الكتاب والسنة إثباته ولا نفيه).
المصدر: شرح العقيدة الواسطية، ج1، ص407-408.

الشّيخ محمد بن صالح العثيمين: إن كان يلزم من رؤية الله أن يكون جسماً فليكن كذلك!

بسم الله الرحمن الرحيم الشّيخ محمد بن صالح العثيمين: إن كان يلزم من رؤية الله أن يكون جسماً فليكن كذلك! يعدّ الالتفات إلى اللّوازم العقليّة ...