المشاركات

هجوم الوهابية على كربلاء سنة 1216 هجرية

صورة
بسم الله الرحمن الرحيم هجوم الوهابية على كربلاء سنة 1216 هجرية
ذكر المؤرخ الوهابي المعروف عثمان بن عبد الله بن بشر النجديّ الحنبلي في كتابه (عنوان المجد في تاريخ نجد) قصّة غزو الوهابية التكفيريين لكربلاء المقدسة وجرائمهم الفظيعة فيها، فقال في ذكر أحداث سنة (1216) ما نصّه: (ثم دخلت السنة السادسة عشر بعد المائتين والألف، وفيها سار سعود بالجيوش المنصورة والخيل العتاق المشهورة من جميع حاضر نجد وباديها والجنوب والحجاز وتهامة وغير ذلك، وقصدوا أرض كربلاء ونازل أهل بلد الحسين، وذلك في ذي القعدة، فحشد عليها المسلمون وتسوروا جدرانها ودخلوها عنوةً، وقتلوا غالب أهلها في الأسواق والبيوت، وهدموا القبّة الموضوعة بزعم من اعتقد فيها على قبر الحسين. وأخذوا ما في القبة وما حولها، وأخذوا النصيبة التي وضعوها على القبر، وكانت مرصوفة بالزمرد والياقوت والجواهر، وأخذوا جميع ما وجدوا في البلد من الأموال والسلاح واللباس والفرش والذهب والفضة والمصاحف الثمينة وغير ذلك مما يعجز عنه الحصر، ولم يلبثوا فيها إلا ضحوةً، وخرجوا منها قرب الظهر بجميع تلك الأموال. وقُتلَ من أهلها قريب ألفا رجلٍ). المصدر:  (عنوان المجد في تاريخ…

كشف التحريفات (57): تحريف القاسم بن سلام كلام عمر بن الخطاب في حق أهل مكة

صورة
بسم الله الرحمن الرحيم
روى القاسم بن سلام في كتابه (الأموال، ج1، ص340-341، رقم الحديث 577): (حدثني سعيد بن أبي مريم، عن عبد الله بن عمر العمري، عن نافع، عن ابن عمر، أن عمر كان لا يعطي أهل مكة عطاء، ولا يضرب عليهم بعثاً، ويقول: «هم كذا وكذا»، كلمة لا أحب ذكرها).
فحرَّفَ أبو عُبيد القاسم بن سلام كلام عمر حول أهل مكّة؛ لأنَّهُ كان يستثقل تلك الكلمة ولا يُحبُّ أن يذكرها، فعبَّرَ عنها بـ(كذا وكذا)، وقد ظهر لفظ الرواية الصريح من طريق الفاكهي، فقد روى في  كتابه (أخبار مكة، ج3، ص74، رقم الحديث 1823، تحقيق: عبد الملك بن عبد الله بن دهيش): (حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد قال: ثنا سعيد بن أبي مريم، عن عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لم يكن يعطي أهل مكة عطاء، ولم يكن يضرب عليهم بعثاً، ويقول: هم طلقاء).
وإذا كان القاسم بن سلام يستثقل كلمة (طلقاء) في حقّ أهل مكة بمن فيهم من الصحابة، فكيف يجرؤ على ذكر الحقائق الأكثر شدّة فيما يتعلق بتاريخ الصحابة والخلفاء؟ والظاهر أنّ هذا الأمر كان منهجاً عنده، فقد كان يتصرف بالأخبار التي لا توافق مذاقه المذهبي، فقد…

كشف التحريفات (56): تحريف الشيخ الوهابي محمد حسين يعقوب حديث الثقلين

صورة
بسم الله الرحمن الرحيم
نقل الشيخ الوهابي المصري محمد حسين يعقوب في كتابه (أصول الوصول إلى الله تعالى، ص30) حديثَ الثقلين ولكن بلفظ (كتاب الله وسنتي)، قال: [وقال صلى الله عليه وسلم: «تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي: كتاب الله وسنتي»).
ثُمَّ قام بتخريج الحديث المذكور من مصادره في الهامش، فقال: [أخرجه: أحمد (3/59) والترمذي (3786) وقال: حسنٌ غريبٌ. وانظر الصحيحة 1761)].
والموجود في هذه المصادر الثلاثة حديث الثقلين بلفظ (كتاب الله وعترتي أهل بيتي)، ما يعني أنّ الشيخ محمد حسين يعقوب قد حرَّف ما نقله من هذه المصادر، والعجيب أنّه تعهد في مقدمة الكتاب (ص7) بالصدق في النقل وتوثيق النصوص، فقال: (هذه الطبعة غير سابقتها تماماً، فقد أعيد ضبطها كلمة كلمة، وتمت زيادة نصوص ومواقف وتنقيحات في بعض أصولها كما تم توثيق النصوص وعزوها إلى مصادرها الأصلية، وقمنا كذلك بتخريج الأحاديث مرة أخرى بهذه الصورة، صورة الاختصار في التخريج والاقتصار في الإحالات، وذلك لأن المهتمين بعلم المعاملة مع الله عز وجل وقراء هذا الكتاب المحبين لأمر التزكية لا يهتمون كثيراً بتطويل التخريج، فليس يهمهم كثرة الإحالات على الكتب .…

كلام المؤرخ ابن قتيبة الدينوري حول ظلم المحدثين لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)

صورة
بسم الله الرحمن الرحيم
قالَ المؤرخ السني ابنُ قتيبةَ الدينوريّ (المتوفى سنة 276 هجريّة) حول سياسة المحدثين وتعاملهم مع فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام:
(وتحامى كثيرٌ مِنَ المحدثين أن يحدثوا بفضائله كرم الله وجهه أو أن يظهروا ما يجب له، وكل تلك الأحاديث لها مخارج صحاح، وجعلوا ابنه الحسين عليه السلام خارجياً شاقاً لعصا المسلمين حلال الدم لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من خرج على أمتي وهم جميع فاقتلوه كائناً من كان) وسووا بينه في الفضل وبين أهل الشورى؛ لأن عمر لو تبين له فضله لقدمه عليهم ولم يجعل الأمر شورى بينهم، وأهملوا مَنْ ذكره أو روى حديثاً من فضائله، حتى تحامى كثيرٌ من المحدثين أن يتحدثوا بها وعنوا بجمع فضائل عمرو بن العاص ومعاوية كأنهم لا يريدونها بذلك وإنما يريدونه، فإن قال قائل: «أخو رسول الله صلى الله عليه وسلم علي وأبو سبطيه الحسن والحسين وأصحاب الكساء علي وفاطمة والحسن والحسين» تمعرت الوجوه وتنكرت العيون وطَرَّت حسائك الصدور، وإن ذكر ذاكرٌ قول النبي صلى الله عليه وسلم: «من كنت مولاه فعلي مولاه» و «أنت مني بمنزلة هارون من موسى» وأشباه هذا التمسوا لتلك الأحاديث …

كشف التحريفات (55): تحريف ثانٍ لرواية تهديد عمر بحرق بيت السيدة الزهراء (عليها السلام)

صورة
بسم الله الرحمن الرحيم


روى أبو بكر ابن أبي شيبة في مصنفه (ج20، ص579، رقم الحديث 38200، تحقيق: محمد عوامة): (حدثنا محمد بن بشر، نا عبيد الله بن عمر، حدثنا زيد بن أسلم، عن أبيه أسلم أنه حين بويع لأبي بكر بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم كان علي والزبير يدخلان على فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فيشاورونها ويرتجعون في أمرهم، فلما بلغ ذلك عمر بن الخطاب خرج حتى دخل على فاطمة فقال: «يا بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله ما من أحد أحب إلينا من أبيك، وما من أحد أحب إلينا بعد أبيك منك، وايم الله ما ذاك بمانعي إن اجتمع هؤلاء النفر عندك أن أمرتهم أن يحرق عليهم البيت»، قال: فلما خرج عمر جاءوها، فقالت: تعلمون أن عمر قد جاءني وقد حلف بالله لئن عدتم ليحرقن عليكم البيت وايم الله ليمضين لما حلف عليه، فانصرفوا راشدين، فروا رأيكم ولا ترجعوا إلي، فانصرفوا عنها فلم يرجعوا إليها حتى بايعوا لأبي بكر).
وقد جاءت هذه الرواية في كتاب (فضائل الصحابة) لأحمد بن حنبل، مرويَّةً بواسطتين عن محمد بشر بنفس إسناد ابن أبي شيبة، إلا أنَّ العبارة التي تشير إلى التهديد بالإحراق قد أُبهمت، فعبَّر عنها الراوي المحرِّ…

كشف التحريفات (54): تحريف رابع لرواية نيل المغيرة بن شعبة من أمير المؤمنين (عليه السلام)

صورة
بسم الله الرحمن الرحيم
روى أحمد بن حنبل في مسنده (ج3، ص177، رقم الحديث 1631، تحقيق: شعيب الأرناؤوط، الناشر: مؤسسة الرسالة): (حدثنا وكيع، حدثنا شعبة، عن الحر بن الصياح، عن عبد الرحمن بن الأخنس، قال: خطبنا المغيرة بن شعبة فنال من علي رضي الله عنه… إلخ).
وروى أيضاً (ج3، ص180-181، رقم الحديث 1637): (حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة. وحجاج، حدثني شعبة، عن الحر بن صياح، عن عبد الرحمن بن الأخنس أن المغيرة بن شعبة خطب فنال من علي رضي الله عنه ..إلخ).
وروى ابن حبان في صحيحه (ج15، ص454، رقم الحديث 6993): (أخبرنا أبو خليفة، حدثنا الحوضي، عن شعبة، عن الحر بن الصياح، عن عبد الرحمن بن الأخنس أنه كان في المسجد فذكر المغيرة علياً فنال منه ..إلخ).
وروى الحافظ أبو يعلى الموصلي في مسنده (ج2، ص259-260، رقم الحديث 971، تحقيق: حسين سليم أسد): (حدثنا زهير، حدثنا وكيع، حدثنا شعبة، عن الحر بن الصياح، عن عبد الرحمن بن الأخنس قال: خطبنا المغيرة بن شعبة فنال من علي ..إلخ).
يلاحظ أن رواية الثلاثة (ابن حنبل وابن حبان وأبي يعلى) قد ورد فيها التصريح بنيل المغيرة بن شعبة من أمير المؤمنين (عليه السلام)، وروايتهم جميعاً من طر…

كشف التحريفات (53): تحريف ثالث لرواية نيل المغيرة بن شعبة من أمير المؤمنين (عليه السلام)

صورة
بسم الله الرحمن الرحيم
روى أحمد بن حنبل في مسنده (ج3، ص177، رقم الحديث 1631، تحقيق: شعيب الأرناؤوط، الناشر: مؤسسة الرسالة): (حدثنا وكيع، حدثنا شعبة، عن الحر بن الصياح، عن عبد الرحمن بن الأخنس، قال: خطبنا المغيرة بن شعبة فنال من علي رضي الله عنه … إلخ).
قلت: أحمد بن حنبل يروي الرواية عن وكيع مباشرةً بلا واسطة، وفيها التصريح بوقوع الطعن في أمير المؤمنين (عليه السلام) مِن قِبَل المغيرة بن شعبة.
وروى الحافظ أبو يعلى الموصلي في مسنده (ج2، ص259-260، رقم الحديث 971، تحقيق: حسين سليم أسد): (حدثنا زهير، حدثنا وكيع، حدثنا شعبة، عن الحر بن الصياح، عن عبد الرحمن بن الأخنس قال: خطبنا المغيرة بن شعبة فنال من علي ..إلخ).
قلت: أبو يعلى الموصلي يروي الرواية عن وكيع بواسطة شيخه زهير بن حرب، وفيها التصريح بالطعن والنيل من الإمام علي (عليه السلام).
إلا أنَّ الحافظ النسائي قد رواها عن شيخه حاجب بن سليمان عن وكيع بنفس الإسناد السابق عند أحمد بن حنبل وأبي يعلى الموصلي ولكن لفظ الرواية صار مبهماً ودلالة العبارة أصبحت خافيةً.

قال الحافظ  النسائي في سننه (ج10، ص225، رقم الحديث 8350، تحقيق ونشر: دار التأصيل): (أخبرنا…